التسجيل

برنامج تسيير المدارس الإبتدائية DZSchool جاهز الآن! قم بالحصول على نسخة لمؤسستك ..

النتائج 1 إلى 3 من 3

بحث حول مظاهر الغزو الثقافي على الامة الاسلامية

هذا الموضوع ضمن بحث حول مظاهر الغزو الثقافي على الامة الاسلامية الموجود ضمن السنة الثانية بمختلف شعبها, من التربية الإسلامية Éducation Islamique ; هدف الغزو- وإن كان عسكرياً بالدرجة الأولى- هو احتلال الأرض، أما الغزو الثقافي فيهدف إلى احتلال العقل؛ فهو أخطر من ...

المشاهدات : 2748 الردود: 2
  1. #1
    الصورة الرمزية Amina benghalia
    عضو نشيط

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    73
    الجنس
    أنثـى
    الولاية
    4- أم البواقي | Oum El-Bouaghi
    تم شكره
    8 مرّة

    بحث حول مظاهر الغزو الثقافي على الامة الاسلامية

    هدف الغزو- وإن كان عسكرياً بالدرجة الأولى- هو احتلال الأرض، أما الغزوالثقافي فيهدف إلى احتلال العقل؛ فهو أخطر من الغزو العسكري، وعلامة ذلك أن الغزوالعسكري يستمد قوته من آليات الإخضاع الخارجي، بينما ييسّر الغزو الثقافي آلياتالإخضاع الداخلي، مما يبدو وكأنه تعمية للحال، أو تجميل له، فيُقبل الإخضاع على أنهشيء آخر غير الإخضاع، لالتباسه بمفاهيم كثيرة تتصل بعمليات التكوين الذاتي، كالنمووالاستقلالية والأصالة والصلابة والسلطة والمناعة والوعي.. الخ.

    وما يزالأمر الغزو الثقافي، استتبعا لذلك، محيراً لدى الكثيرين؛ إذ لا ترى فئة من الناسأنه غزو، فتختار له تسميات أخرى، وتهون فئة أخرى من شأنه على أن الحديث عنه وعنمخاطره ألعوبة أو وهم، بل إن فئة ثالثة تدعو له سبيلاً للمثقفة، وهؤلاء يهونونأيضاً من أمر المثقفة، فلا يجدون فيها تأثير ثقافة غازية قاهرة في ثقافة مغزوةمقهورة، وإنما يعدون المثقفة تلاحقا معرفياً وحضارياً يعزز التواصل بين (تراثيات) الإنسانية، ويغنيها، ويوردون حججاً لا نهاية لها عن العلاقات الثقافية بين الشعوب،واستكمال شروط النهضة أو التقدم، وهل علينا أن نذكر الخلاف القائم حول الحملةالفرنسية على مصر؛ هل كانت نعمة أم نقمة؟ فهناك من يتباكى على خروج المستعمر منبلاده، وكنت قرأت نصاً لأحدهم يصف تجربته في المعتقلات الصهيونية في فلسطينالمحتلة، يعجب فيه من ديمقراطية العدو الإسرائيلي وتقدمه، مؤكداً أن السيئ هوإجراءات الاعتقال والتعذيب...الخ.

    إن ابن خلدون كان يعني الغزو الثقافي فيقوله الواضح: (إنما تبدأ الأمم بالهزيمة من داخلها عندما تشرع في تقليدعدوها).

    كان الغزو العسكري يستهدف احتلال الأرض، فهو غزو من الخارج، من أجلالهيمنة السياسية التي تصل إلى حد إلحاق المستعمَر (بفتح الميم) بالمستعمِر (بكسرالميم)؛ وحدث هذا مع الجزائر والهند على سبيل المثال، ومن أجل الهيمنة الاقتصادية،لدوام النهب الاستعماري لخيرات الشعوب وثرواتها الطبيعية ومواقعهاالاستراتيجية.

    غير أن الغزو الثقافي يستهدف احتلال العقل، فهو غزو منالداخل، وهوالأخطر، لأنه يضمن بعد ذلك، في حالات الضعف الذاتي وتخريب المناعةالذاتية، دوام الهيمنة على الإدارة والإمكانات القومية برمتها. لقد تطور الاستعماركثيراً، من شكله القديم العسكري المباشر، إلى شكله الجديد الاقتصادي؛ سواء تأمينالمصادر أو الطاقة أو الثرواتالطبيعية، أو البحث عن أسواق، إلىالاستعمار الثقافي، المختلف على تسميته، الذيلا يحتاج إلى الأسلحةالتقليدية، لأنه مزود بسلاحه الفتاك الداخلي، أعني به التنميط الثقافي من خلال آليةصناعة العقل.

    إن مفهوم الغزو الثقافي ملتبس - كما أشرنا - في تاريخه، وفيإطاره المعرفي، وفي علائقه المتشابكة والمتداخلة مع مفاهيم أخرى، مما يدعونا لإضاءةهذا المفهوم:

    (1) الاستقطاب والهيمنة:

    تشكل مفهوم الاستقطاب بعدالحرب العالمية الثانية، حين انقسم العالم إلى معسكرين، الأول يدور حول القطبالأمريكي، والثاني حول القطب السوفييتي، وصارت الحروب تتحول إلى بؤر توتر صغيرة،أما الحرب الكبرى فهي الحرب الباردة، التي خف أوارها، وأخذت أشكالاً أخرى، بعدالمتغيرات العنيفة أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات، لعل أهمها الزلزال السوفييتيالذي أنهى أحد هذين القطبين، وانهارت معه منظومة الدول الاشتراكية، والأهم من ذلكحالة صراع مرهونة بعلاقات دولية، صار فيها الاستقطاب متجهاً إلى قطب واحد مهيمن هوالولايات المتحدة، بما يعني ذلك من ترافق الاستقطاب مع التقنية، المعلوماتية،الاتصالات، العلم. ولا شك في أن سلطان الواحدة منها يفوق السلاح التقليدي أضعافاًمضاعفة، إنها الثروة والمعرفة، وهما تتبادلان الأدوار، وتتكاملان فيمابينهما.

    (2) التبعية:

    ظهر مفهوم التبعية في إطار الاقتصاد فيالستينات، تفسيراً للتخلف الذي اتسم به اقتصاد بلدان العالم الثالث؛ مما طرح فيالمقابل، ضرورات النمو المتسارع للوتائر الاقتصادية (مشمولة فيما بعد بالوتائرالاجتماعية والسياسية)، وهي التي اصطلح على تسميتها بالتنمية، غير أن اندماج هذاالنمو، وتلك التنمية في الاقتصاد العالمي - وهو اقتصاد المركز المتقدم، الأمريكيوالأوروبي، أو الدولة الصناعية، أو دول الشمال - جعل اقتصادها يخدم الاقتصادالعالمي، أو ما عرف باسم التنمية الموجهة للخارج، وقوامها تغذية المركز بالموادوالخامات والنفط، وتصريف منتجات المركز.

    وهذا هو مفهوم التبعية، بدأاقتصادياً، ثم ما لبث أن امتد إلى المجالات الكونية الأخرى، مع تحول العالم نفسهإلى قرية صغيرة كونية، بفضل استفحال تأثير سلطات العصر التي أشرنا إليها، ولا سيماالاتصالات والمال والاقتصاد والمعلوماتية.

    إذن صار هناك مركز متبوع، وأطرافأو هوامش تابعة، وقد تنبه الكثيرون لخطر هذه التنمية الموجهة إلى الخارج، إنهاتفاقم خطر التبعية، بعزل التنمية عن أبعادها الشاملة والمتكاملة والمستقلة، إذاأغفلت أبعاد التنمية الاجتماعية والسياسية والثقافية التي تضمن الهوية الثقافية،والاستقلال السياسي، ومواءمة الخيارات لخصوصياتها التاريخية والبيئية والاجتماعيةوالحضارية.

    وكلما فشلت تجربة تنموية، وما أكثر التجارب الفاشلة، انزلقتبسرعة إلى مهاوي التبعية؛ لأن من شروط التنمية الناجحة شمولها وتساوقها مع التنميةالثقافية والاجتماعية من جهة، واستقلاليتها من جهة أخرى.

    وغني عن القول بعدذلك، أن التبعية الثقافية والإعلامية أخطر من التبعية الاقتصادية، لأن الأولى تتجهإلى رهن الإرادة القومية والوطنية، بما في ذلك استتباع القرار القومي والوطني - الذي ينبغي أن يكون مستقلاً - لهيمنة المركز، وعلى رأسه الولاياتالمتحدة.

    (3) التغريب:
    يفيد معنى التغريب أمرين، الأول سيادة النزعةالغربية، أو الاحتذاء بالغرب (أوروبا والولايات المتحدة)، والثاني هو الاستلاب أوالاغتراب؛ أي خلق هوة بين المرء وواقعه، حين تغلف الذات بمشاعر الغربة والوحشةوالانخلاع والانسلاخ، واللاإنتماء بعد ذلك.

    ويفيد المعنى الاصطلاحي شعورالمرء بأنه مبعد عن البيئة التي ينتمي إليها، فيصبح منقطعاً عن نفسه، ويصير عبداًلما حوله، يتلقى تأثيره المتمثل في إنجازات الإنسان ومواصفاته ونظم حياته، دونفعالية تذكر.

    والأمران يتوافقان أو يتكاملان فيما بينهما، في حالة الثقافةالعربية التي تعاني التغريب، بما هو فك العرى الوثيقة بينها وبين تاريخها وتراثها،وبينها وبين وظائفها التاريخية والعضوية والنفسية.

    لقد شكلت ثقافة الغرببالنسبة للعرب والثقافة العربية، الاستعلاء والتكبر؛ تعبيراً عن موقع الغربي، وكانتالعلاقة الاستشراقية محكومة بموقعه كمستعمر، وكلما اتسعت حلقات وعي الذات القوميةوالوطنية إزاء الآخر الغربي، توضحت بجلاء أكبر، حدة المعاناة التي تواجهها الثقافةالعربية في مواجهة التغريب، احتذاء بالغرب، أو سلباً واغتراباً عن الهويةوالخصوصيات الثقافية بتأثير الغرب نفسه، منتج وسائل التغريب الضخمة.

    (4) التنميط:

    يعبر الغزو الثقافي عن آليته، أساساً، بالتنميط الثقافي الذي يعنيإنتاج نمط ثقافي واحد وفق إرادة المنتج المهيمن، ويكون ذلك عبر وسائل السيطرةالمختلفة كالتقنية والمعلوماتية والاتصالات، ولا سيما استعمال الأقمار الصناعية.. ولا شك أن أخطر مظاهر التنميطوسيلة، هو شيوع ثقافة الصورة بديلاً عن ثقافةالكلمة، وانتشار الكتابالإلكتروني (أقراص cd-rom ) بديلاً عن الكتاب المطبوع؛ مما يضع جمهور الأطفالوالناشئة أمام الاستبداد التقني الذي يقلل الخيال والإبداع بعد ذلك، ناهيك عن سرقةالوقت، وهدر الطاقة الجسمية، والمشاعر والأفكار، ووضع هذا الجمهور في حالة عطالةذهنية وثقافية أمام منتجات التنميط الثقافي وقوتها الهائلة.

    غير أن خطورةالتنميط تبلغ مداها الأقصى عند تقبلها من الداخل حين تفلح أدوات الهيمنة ووسائلالسيطرة في (صناعة العقول)، (وهو عنوان كتاب آخر). وفي الحالات جميعها، فإن خطرالتنميط الثقافي يتزايد، كلما كان تقبله متاحاً وميسراً، ولهذا ظروفهوشروطه.

    (5) التغطية:


    وهو أسلوب إعلامي على سبيل التضليل، بقصد قلبالحقائق أو تزييف الوعي، وتشكيل العقل وفق إملاء شروط الهيمنة. وكان قد وضّح مثلهذا المفهوم خير توضيح إدوار سعيد في كتابه (تغطية الإسلام) (1982 بالإنكليزية) وهوعن التضليل الإعلامي والأيديولوجي الذي مارسته وسائل الإعلام الأمريكية للتغطية علىالإسلام، والحكم عليه بالإرهاب.

    وليس بمقدورنا أن نعدد أمثلة التغطية التيحدثت، وما تزال، في قضايا كثيرة، وهدفها الأوحد هو التضليل وتزييف الوعي. إنالامتدادات الجبارة للمعلوماتية والاتصالات هي الأداة الأولى للتغطية، وينبغي الوعيبمدى القوة الاستعمارية لهذا الأسلوب في عمليات احتلال العقل، أو الغزوالثقافي.

    (6) العولمة:

    تعددت تعريفات (العولمة) حتى إن بعضهم)إسماعيل صبري عبد الله) اقترح تعريفاً آخر لها هو (الكوكبة)، غير أن أقربها دلالةهو جعل نمط العيش والثقافة عالمياً، لئلا نأخذ بجانبها السلبي فقط الذي يرى فيهاتوحيداً للاستهلاك، وخلقاً لعادات استهلاكية على نطاق عالمي.

    وأضاف بعضهملمجالاتها المال والتسويق والمبادلات والاتصال... ويتفق هذا التعريف مع الذينيقولون أن العولمة هي نقل الشيء من النطاق الوطني أو القومي إلى النطاق العالمي،غير أن هذا التعريف هو الأشمل بتقديري.

    ولما كانت الولايات المتحدة هيالقادرة على جعل هذا النمط أو ذاك عالمياً، وجعله على طرائقها وتنظيمها المجتمعيوالكوني، فتغدو العولمة بتعريفها الحالي أمركة العالم، وهو طموح قديم للولاياتالمتحدة، حيث قال الرئيس الأمريكي (غروفر كليفلاند) (1893): (إن دور أمريكا الخلاقهو تحضير العالم، ليصبح أمة واحدة تتكلم لغة واحدة)، وعبّر عن هذا الطموح فيما بعدبعبارة (النظام العالمي الجديد) بزعامة الولايات المتحدة، وهو شعار الدولارالأمريكي الذي أخذ شكله منذ نهاية القرن التاسع عشر؛ إذ يوجد على الدولار صورة لهرمتعلوه عين إنسان، ووضعت في أسفل الهرم عبارة (النظام العالمي الجديد).

    وتؤثرالعولمة سلبياً في الطرف الضعيف الواهن، ففي الاقتصاد والمال، تفتقر دول العالمالثالث إلى الفعالية في (العولمة)، لأنها مستهلك أولاً، ومستهلك للمنتجات الأقلقيمة ثانياً؛ ويتفاقم التأثير السلبي في مجالات العلم والتقنية والمعلوماتيةوالاتصالات، لأنها لا تنتج، أو لا تشكل مشاركتها في الإنتاج العالمي نسبة تذكر،وهذا يعني أن الخاسر في العولمة هو الأضعف في حلقة الإنتاج، ليكون في النهايةمستهلكاً، متلقياً، مستلب الإرادة والفاعلية.

    وفي العولمة الثقافية نميزدائماً بين مفهومها (أمركة العالم)، وبين مفهومها الآخر (كنظام عالمي ثقافي جديد،يقوم على احترام مبادئ عقد التنمية الثقافية) الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1989م. وهي مراعاة البعد الثقافي للتنمية، وتأكيد الهوية الثقافية وإثرائها، وتوسيع نطاقالمشاركة في الحياة الثقافية، وتعزيز التعاون الثقافي الدولي، ولعل الفرق بينالمفهومين واضح، لا لبس فيه، إذ يتبدى في إشكالية السيطرة العالمية الكامنة فيالعولمة عبر إنتاجها الاحتكاري لأدوات الهيمنة.



  2. #2

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    0

    افتراضي رد: بحث حول مظاهر الغزو الثقافي على الامة الاسلامية

    بالنسبة للأستاذ هذا كي يطور من مكتسباته الجديدة لكن هو ملزم ومقيد بالمذكرة

  3. #3

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    0
    تم شكره
    15 مرّة

    افتراضي رد: بحث حول مظاهر الغزو الثقافي على الامة الاسلامية

    الموضوع جد رائع بارك الله فيك

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. طلب مذكرات التعليم الثانوي انجليزية
    بواسطة hakimou88 في المنتدى ركن المناهج
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-Jan-2010, 08:45 AM
  2. مالك بن نبي.. أول من دعا للعولمة دون قهر
    بواسطة djaafar في المنتدى ركن تاريخ الجزائر و الشخصيات الوطنية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-May-2009, 01:49 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
نتائج شهادة التعليم المتوسط 2014 نتائج شهادة البكالوريا 2014